الأحد، 16 نوفمبر 2014

شبهة ما انزل الله فينا شيئاً


ما انزل الله فينا شيئا

صحيح البخاري (256 هـ) الجزء6 صفحة41 باب و الذي قال لوالديه أف لكما
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال كان مروان على الحجاز استعمله معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا فقال خذوه فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه فقال مروان أن هذا الذي انزل الله فيه والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني فقالت عائشة من وراء الحجاب ما انزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله انزل عذري

فتح الباري لابن حجر (852 هـ) الجزء8 صفحة443
(قوله فقالت عائشة) في رواية محمد بن زياد فقالت كذب مروان (قوله ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله انزل عذري) أي الآية التي في سورة النور في قصة أهل الإفك وبراءتها مما رموها به
وفي رواية الإسماعيلي فقالت عائشة كذب والله ما نزلت فيه وفي رواية له والله ما أنزلت إلا في فلان بن فلان الفلاني وفي رواية له لو شئت أن أسميه لسميته ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أبا مروان ومروان في صلبه وأخرج عبد الرزاق من طريق ميناء أنه سمع عائشة تنكر أن تكون الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر وقالت إنما نزلت في فلان بن فلان سمت رجلا وقد شغب بعض الرافضة فقال هذا يدل على أن قوله ثاني اثنين ليس هو أبا بكر وليس كما فهم هذا لرافضي بل المراد بقول عائشة فينا أي في بني أبي بكر ثم الاستثناء من عموم النفي وإلا فالمقام يخصص والآيات التي في عذرها في غاية المدح لها والمراد نفي إنزال ما يحصل به الذم كما في قصة قوله والذي قال لوالديه إلى آخره والعجب مما أورده الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في عبد الرحمن بن أبي بكر وقد تعقبه الزجاج قال الصحيح أنها نزلت في الكافر العاق وإلا فعبد الرحمن قد أسلم فحسن إسلامه وصار من خيار المسلمين وقد قال الله في هذه الآية أولئك الذين حق عليهم القول إلى آخر الآية فلا يناسب ذلك عبد الرحمن وأجاب المهدوي عن ذلك بأن الإشارة بأولئك للقوم الذين أشار إليهم المذكور بقوله وقد خلت القرون من قبلي فلا يمتنع أن يقع ذلك من عبد الرحمن قبل إسلامه ثم يسلم بعد ذلك وقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن مجاهد قال نزلت في عبد الله بن أبي بكر الصديق قال ابن جريج وقال آخرون في عبد الرحمن بن أبي بكر
( قلت ) والقول في عبد الله كالقول في عبد الرحمن فإنه أيضا أسلم وحسن إسلامه ومن طريق أسباط عن السدي قال نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قال لأبويه وهما أبو بكر وأم رومان وكانا قد أسلما وأبي هو أن يسلم فكانا يأمرانه بالإسلام فكان يرد عليهما ويكذبهما ويقول فأين فلان وأين فلان يعني مشايخ قريش ممن قد مات فأسلم بعد فحسن إسلامه فنزلت توبته في هذه الآية ولكل درجات مما عملوا ( قلت ) لكن نفي عائشة أن تكون نزلت في عبد الرحمن وآل بيته أصح إسنادا وأولى بالقبول وجزم مقاتل في تفسيره أنها نزلت في عبد الرحمن وأن قوله أولئك الذين حق عليهم القول نزلت في ثلاثة من كفار قريش والله أعلم

الرد :
- كلام بين مروان و عبد الرحمن بن أبى بكر، فقال مروان أن قوله تعالى (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي) أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر، فردت أم المؤمنين عائشة بقولها : ما انزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله انزل عذري فأم المؤمنين في قولها (ما انزل الله فينا) تقصد أولاد أبي بكر رضوان الله عنهم، و لا تقصد لا أبي بكر.
- إن قال الرافضي : أن الله أنزل آيات في نساء النبي في سورة الأحزاب نقول : أن هذه الآيات كانت عامة في نساء النبي و لم تكن خاصة في أم المؤمنين عائشة
- إن قال الرفضي : قوله تعالى (إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا) نقول أن قول أم المؤمنين عائشة (ما انزل الله فينا) تقصد به أولاد أبي بكر وليس أبي بكر
- في الأخير نقول أن قول أم المؤمنين عائشة (ما انزل الله فينا) يعني ما خص الله أحد أولاد أبي بكر بأية إلا ما نزل في براءة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.