· شبهة : قالوا بأن عائشة تبغض عليا :
- وذكروا حديث البخاري – باب مرض النبي ووفاته – :” لما ثقل رسول الله
– صلى الله عليه وسلم – واشتد به وجعه خرج وهو بين رجلين تخط رجلاه في الأرض – بين
عباس بن عبد المطلب – ورجل آخر – قال الراوي وهو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن
مسعود – هل تعرف من الرجل الذي لم تسم عائشة هو علي بن أبي طالب ”
- الرد :
- إن ما ذكره أهل الفتنة والهوى حول موقف عائشة أم المؤمنين من عليّ ،
رضي الله عنهما ، لا يصح منه شيء ، ولا يقره عاقل ، ولاسيما أن الصحيح من الأخبار
يدل على عظيم التقدير والاحترام الذي كانت تكنّه لعليّ وأبنائه رضي الله عنهم
أجمعين .
- كما
أخرج أخرج ابن أبي شيبة ، أن عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، :” سأل عائشة من
يبايع ؟ فقالت له : إلزم عليّاً [10].
فهل يعقل بعد هذا أن
تخرج عليه وتحاربه ؟! ثمّ تعمد إلى إنكار فضله وفضائله كما زعم المغرضون ؟!
- علاقتها
بعلي بن أبي طالب ـ كما سنرى ـ مبنية على المودة والاحترام والتقدير المتبادل ،
فعليّ أعرف الناس بمقام السيدة عائشة ، ومنزلتها في قلب رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وقلوب المسلمين ، كما كانت هي الأخرى تعرف لعليّ سابقته في الإسلام ، وفضله
وجهاده ، وتضحياته ، ومصاهرته للنبيصلى الله عليه وسلم .
- وقد
روت عدداً من الأحاديث في فضائل عليّ وأهل البيت رضي الله عنهم ، ذكرها أئمة
الحديث بأسانيدها ، وهي تدل دلالة واضحة على عظيم احترامها وتقديرها لأمير
المؤمنين عليّ وأهل البيت رضي الله عنهم أجمعين .
- وقد
روت السيدة عائشة مناقب أهل البيت التي تعتبر شامة في مناقب الإمام عليّ ، رضي
الله عنه .
- من
ذلك ما أخرجه مسلم ، عن عائشة ، رضي الله عنها قالت : “خرج النبي صلى الله عليه
وسلم غداة وعليه مرطٌ مرحّل [11] من شعر أسود ، فجاء الحسن بن عليّ فأدخله ، ثم
جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء عليّ فأدخله ، ثم قال : {
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا }[12].
- قلت
: والذي أدين الله به أنه لا يصح حديث الكساء إلا من طريق عائشة – رضي الله عنها –
فقط ، فكيف يدعي من كان له أدنى ذرة عقل أو دين أن يتهمها بنصب العداء لعلي رضي
الله عنه .
- ولما
بويع عليّ ، رضي الله عنه خليفة للمسلمين ، لم يتغير موقفها منه ولا حملت في قلبها
عليه ، وهي التي كانت تدعو إلى بيعته كما رأينا . وكانت تعرف مكانته العلمية
والفقهيـة ،
لذلك عندما سألها شريح بن هانىء [13] عن المسح على الخفّين ، قالت له : عليك بابن أبي طالب فسله فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لذلك عندما سألها شريح بن هانىء [13] عن المسح على الخفّين ، قالت له : عليك بابن أبي طالب فسله فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
- ذكر
الحافظ ( ابن حجر ) في فتح الباري قول المهلب : إن أحدا لم ينقل إن عائشة ومن معها
نازعوا عليّاً في الخلافة ، ولا دعوا إلى أحد منهم ليولوه الخلافة [14].
[13] – شريح
بن هانىء : (… – 78 هـ = … – 697 م ) بن يزيد الحارثي : راجز ، شجاع من مقدمي
أصحاب علي ، كان من أمراء جيشه يوم الجمل ، قتل غازيا بسجستان . الزركلي: الأعلام
، 3 / 162 .
[14] – ابن حجر العسقلاني : فتح الباري ، 13 / 70 .
[14] – ابن حجر العسقلاني : فتح الباري ، 13 / 70 .
ايضا
تقول أمنا عائشة رضي الله عنها رضي الله عنها: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني
لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى)،قالت: فقلت من أين تعرف ذلك؟ فقال: (أما إذاكنت عني راضية فإنك تقولين "لا ورب محمد"
وإذا كنت علي غضبى قلت "لا ورب إبراهيم)، قالت: قلت: أجل، والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك)
فهنا
عائشة رضي الله عنها تقول لحبيبها صلى الله عليه وسلم لا اهجر الا اسمك ولا يلزم
هذا انه تكرهه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.